والحجة للشافعى ومالك وأحمد وغيرهم في حجر السفيه هذه الآية فانها تدل على منع الأموال عن السفيه وهو لا يفيد بدون الحجر لأنه يتلف بلسانه ما منع من يده وقال أبو حنيفة منع المال مفيد لأن غالب السفه في الهبات والصدقات وذلك موقوف على اليد إذ لا يتم الهبة الا بالقبض، والحجة لابى حنيفة حديث انس ان رجلا كان في عقدته ضعف وكان يبايع وان أهله أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله احجر عليه فدعاه نبي الله فنهاه عن البيع فقال يا رسول الله لا اصبر عن البيع فقال إذا بايعت فقل لا خلابة رواه الترمذي وأحمد وقال الترمذي هذا حديث صحيح وجه الاحتجاج ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحجر عليه ولم يمنع نهى تحريم وأجيب عنه بان ذلك الرجل لم يكن مبدرا قصدا بل كان يلحقه الخسران في المبايعة لضعف عقله فامكن تداركه بقوله لا خلابة وكلامنا في سفيه مبذر مضيع باختياره، قال البغوي والدليل على جواز الحجر اتفاق الصحابة عليه روى الشافعي عن محمد بن الحسن عن أبى يوسف القاضي عن هشام بن عروة عن أبيه ان عبد الله بن جعفر ابتاع أرضا سبخة بستين الف درهم فقال على لاتين عثمان فلا حجرن عليك فاتى ابن جعفر الزبير فاعلمه بذلك فقال الزبير انا شريكك في بيعك فاتى على عثمان رضى الله عنهم وقال احجر على هذا فقال الزبير انا شريكه فقال عثمان كيف احجر على رجل في بيع شريكه فيه الزبير، وروى أبو عبيد في كتاب الأموال بسنده عن ابن سيرين قال قال عثمان لعلى الا تأخذ على يد ابن أخيك يعنى عبد الله بن جعفر وتحجر عليه اشترى سبخة بستين الف درهم ما تسرنى انها لي بنعلي فذكر القصة كما مرّ، قال البغوي فكان ذلك اتفاقا منهم على جواز الحجر حتى احتال الزبير لدفعه.