في سورة آل عمران عندنا آيتين (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ {195} آل عمران) رب العالمين يقول (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ {195} آل عمران) إلى أن قال (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ {195} آل عمران) بعدها بآيتين أو ثلاث (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ {196} مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ {197} لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ {198} آل عمران) (نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) لماذا هناك ثواباً من عند الله وهنا نزلاً من عند الله؟ التعبيران بينهما آيتين ورب العالمين تكلم عن ناس إيجابيين كلاهما من الذين آمنوا وعملوا الصالحات هؤلاء اتقوا وفي الآية الأولى آمنوا وعملوا الصالحات؟ قال لك لا، القرآن من ضمن وجوه الإعجاز الكثيرة الإعجاز اللغوي وخاصة أنه جاء لأمة متكننة بالحرف في لغتها وهي اللغة العربية التي ما من لغة أخرى يمكن أن تحمل هذا المعنى المطلق من الله سبحانه وتعالى والفهم النسبي.