* (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ(187) آل عمران) بهذه الألفاظ البسيطة استطاع القرآن أن يوضح سوء عمل اليهود مع ميثاق الله فكيف ذلك؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
انظر تفصيل الآية:
أولاً عطف بالفاء فقال (فنبذوه) إشارة إلى سرعة نبذهم وعدم احترامهم لميثاق الله فالفاء تفيد الترتيب والتعقيب.
ثانياً إستعار الفعل (نبذ) لعدم العمل بالعهد تشبيهاً للعهد بالشيء المنبوذ في عدم الانتفاع به إذ أصل النبذ الطرح والإلقاء.
ثالثاً مثّل بقوله (وراء ظهورهم) عن الإضاعة والإهمال لأن شأن المهتم به المتنافَس عليه أن يُجعل نصب العين ويُحرَس ويُشاهَد.
آية (186) :
* هل اللام في الآية هي لام التوكيد؟
(د. فاضل السامرائي)
هذه اللام تسمى لام القسم (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ(186) آل عمران) هذه اللام واقعة في جواب قسم مقدّر، هي في النحو لا تسمى لام التوكيد وإنما لام القسم، لام واقعة في جواب قسم مقدم، لأذهبن نعربها لام واقعة في جواب القسم. لم يذكر (والله) لأنه لما تقول لأفعلن كذا هذا ليس عليه حنث لكن لما تقول والله عليها حنث إذا لم ينفذ. عندنا ألفاظ تستعمل مثل لعمرك، يمين الله، أيم الله وأيمُنُ الله.
آية (191) :
* ما دلالة كلمة قيام؟ وما الفرق بين قنت وقنط؟
(الشيخ خالد الجندي)
قنت في اللغة تعني خشع (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ(43) آل عمران) (( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(120) النحل ))أما قنط فهي تعني يئس (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) الزمر)
وقد عبّر تعالى عن الصلاة يالقيام لأنها بداية الصلاة وفيها تكبيرة الاحرام وابتداء الصلاة إنما يعبّر عن إدراك الركعة بالركوع وعبّر عن الخشوع والدعاء والاقتراب بالسجود لأن أقرب الحالات في الصلاة السجود (كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ)