عندنا (كُذِّبَ رُسُلٌ) بدون تاء التأنيث وعندنا (كُذِّبَتْ رُسُلٌ) بتاء التأنيث وحينئذٍ رب العالمين سبحانه وتعالى يخبرنا بما يلي الأولى وفى الآية الثانية في فاطر (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(25) فاطر) كرر حرف الباء.
(فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(184) آل عمران) وفي فاطر (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(4) فاطر) لماذا أول مرة قال (فَإِنْ كَذَّبُوكَ) ومرة قال (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ) ؟ واحدة في الماضي والأخرى في المستقبل هذا ما فيه إشكال.
(كُذِّبَ رُسُلٌ) و (كُذِّبَتْ رُسُلٌ) كُذّب رسل رب العالمين يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم إن كانوا كذبوك فأنت لست بدعاً ما قبلك كُذبوا. ولما قال كُذِّب رسل كُذبوا مرة واحدة - بدون التاء - جميع الرسل كلهم واحداً واحداً واحداً كُذبوا. لما قال في آية أخرى (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ) مجموعة رسل كُذبوا مرة واحد يعني يأتيك واحد لا يؤمن بالرسل نهائياً هناك رسل كل واحد في زمانه كذب ثم يأتي واحد في الأخير يكذب بهم جميعاً هذا (كُذِّبَتْ رُسُلٌ) . ثم (جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ) البينات المعجزات والزبر الكتب المكتوبة والكتاب المنير التوراة والإنجيل والفرقان هذه هي الكتب المنزلة.
آية (185) :
* انظر آية (181) .?
* (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ(185) آل عمران) (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ(30) الزمر) ما دلالة استخدام كلمة ذائقة مع الموت؟
(د. فاضل السامرائي)
أولاً الذوق هو إدراك الطعم واستعمله هنا من باب المجاز لأن الموت لا يُذاق كالطعام وشاع في كلام العرب إطلاق الذوق على الخير والشر والقرآن استعمله في العذاب والرحمة ولم يخصصه بشيء فقال تعالى (فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ(106) آل عمران) (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا(50) فصلت) لا يختص الذوق بالموت تحديداً.