فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74477 من 466147

والقراءة الصحيحة الموافقة للآية التي في الأنفال من غير اختلاف حالين: قراءة العامة، وهي الياء المُعْجَمة، على المعنى الذي ذكره الزجَّاج.

على أنَّ الفرَّاء قال: يجوز أن يكون التقليل الذي ذُكِر في الأنفال لم يكن من طريق تقليل العَدَد، ولكن معناه: التهوين، كما تقول: (إني لأرى كثيرَكم قليلًا) ، أي: قد هُوِّن علي، لا أنك ترى الثلاثةَ اثنين. وإذا كان كذلك صَحَّ تكثيرُ الله المسلمين في أعين الكافرين، على ما ذكرنا.

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}

«فإن قيل» : على هذه القراءة، لو جاز إيقاع الشهادة على (أنَّ الدين) ، لم يحسن إعادة اسم الله، ولكان: (أنَّ الدين عنده الإسلام) ؛ لأن الاسم قد سبق، فالوجه الكِنَايةُ عنه؟

قيل: إنَّ العرب ربما أعادت الاسم في موضع الكناية؛ كقول الشاعر:

لا أرى الموتَ، يسبقُ الموتَ شيء ٌ

ومثله كثير.

فأما المعنى: فقال ابن عباس: افتخر المشركون بآبائهم، فقال كلُّ فريق منهم: لا دين إلَّا ديننا، وهو دين الله منذ بعث الله آدَم، فكذبهم الله - تعالى - ، فقال: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} ، يعني الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - .

وأصل الدين في اللغة: الجزاء. ثم الطاعة تسمى دينًا؛ لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت