فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74478 من 466147

للجزاء، وكل ما يطاع الله تعالى به فهو دين، فاليهود يدَّعون أنهم يطيعون بما أتاهم به موسى، فذلك دين اليهودية، وكذلك النصارى، وكل فرقة. والمسلمون يطيعونه بما أتاهم به محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فهو دين الإسلام، والله تعالى يقول: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} ومعنى (الإسلام) في اللغة: الدخول في السَّلَمِ؛ أي: في الانقياد والمتابعة. قال الله عز وجل: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ} [النساء: 94] ؛ أي: انقاد لكم وتابعكم.

وقيل: أصله: السِّلْم. فـ (أَسْلَمَ) : دخل في السِّلْم؛ كقولهم: (أشْتى) ، و (أَقْحَطَ) ، و (أرْبَعَ) . وأصل السِّلْم: السَّلامة؛ لأنه انقياد على السلامة.

ثم من الإسلام ما هو متابعة وانقياد باللسان دون القلب، وهو قوله: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] ؛ أي: انقدنا؛ من خوف السيف.

ومنه، ما هو متابعة وانقياد باللسان والقلب، وهو قوله: {قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} ، فهذا معنى الإسلام.

وذكر ابن الأنباري في المسلم قولًا آخر، وهو: أنَّ المسلم معناه: المُخْلِصُ لله العبادة. من قولهم: (سَلَّمَ الشيء َ لفلان) ؛ أي: خلَّصه له، و (سَلِمَ له الشيء ُ) ؛ أي: خَلصَ له.

فعلى هذا الإسلام معناه: إخلاص الدين والعقيدة لله تعالى، وهو التبريء عن الشرك.

وأصله أيضًا من السلامة؛ لأنه يعود إلى أن يُسْلِم دينَه لله، حتى يكون له سالمًا من غير شريك.

قوله تعالى: {بَغْيًا بَيْنَهُمْ}

«فإن قيل» : ما الفصل بين ما ينتصب على المصدرة نحو: {صُنْعَ الله} ، وما ينتصب على أنَّه مفعول له؛ نحو: (ادِّخاره) ، وبابه؟

فالقول: إنَّ الجميع وإن كانا يجتمعان في أنهما ينتصبان عن تمام الكلام؛ فالمفعول له؛ معناه: الإخبارُ بالغرض الذي من أجله فُعِل الفعلُ، والسبب له. والعامل فيه؛ هو هذا الفعل الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت