الآية توضح المسألة (وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ(144) آل عمران) (فلن يضر - وسيجزي الله) هو لم يتكلم بضمير المتكلم أما الآية الثانية (وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ(145) آل عمران) بالإسناد إلى ضمير المتكلم (نؤته منها - وسنجزي) الفعل في الحالين مسند إلى ضمير المتكلم الله أما تلك فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين يعني لا ينقلب على عقبيه هذا شخص والذي يجزي هو آخر وهو الله سبحانه وتعالى أما الثانية الفاعل واحد والمؤتي واحد والمجازي واحد وسنجزي الشاكرين هو لله سبحانه وتعالى. الفرق أنه صرّح بالفاعل في آية وأضمر في الأخرى.
* (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ(144) آل عمران) ما اللمسة البيانية في ختام الآية؟ وما دلالة استخدام الشكر بدل الصبر؟
(د. فاضل السامرائي)