فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447732 من 466147

الخط إنما فشا

في العرب بالشرع لما أمروا بالتقييد بالخط. وقال مالك بن أنس: الحكمة: الفقه في الدين {وإن} أي: والحال أنهم {كانوا} أي: كوناً هو كالجبلة لهم {من قبل} أي: قبل إرساله إليهم {لفي ضلال} أي: بعد عن المقصود {مبين} أي: ظاهر في نفسه مناد لغيره أنه ضلال باعتقادهم الأباطيل الظاهرة ، وظنهم أنهم على شيء ، وعموم الجهل لهم ورضاهم به واختبارهم له.

وقوله تعالى: {وآخرين منهم} فيه وجهان: أحدهما: أنه مجرور عطفاً على الأميين ، أي: وبعث في الآخرين من الأميين ، أي: الموجودين والآتين منهم بعدهم {لما} أي: لم {يلحقوا بهم} في السابقة والفصل والثاني: أنه منصوب عطفاً على الضمير المنصوب في يعلمهم ، أي: ويعلم آخرين لما يلحقوا بهم وسيلحقون ، وكل من تعلم شريعة محمد صلى الله عليه وسلم إلى آخر الزمان فرسول الله صلى الله عليه وسلم معلمه بالقوة ، لأنه أصل ذلك الخير العظيم والفضل الجسيم.

تنبيه: الذين لم يلحقوا بهم هم الذين لم يكونوا في زمنهم وسيجيئون بعدهم. قال عمر وسعيد بن جبير: هم العجم ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال:"كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثاً ، قال: وفينا سلمان الفارسي ، قال:"فوضع النبي صلى الله علية وسلم يده على سلمان ثم قال:"لو كان الإيمان عند الثريا لتناوله رجل من هؤلاء"وفي رواية"لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجال من فارس"أو قال: من أبناء فارس حتى يتناوله. وقال عكرمة: هم التابعون ، وقال مجاهد: هم الناس كلهم ، يعني: من بعد العرب الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم وقال ابن زيد ، ومقاتل بن حبان: هم من دخل في الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت