عتبة امرأة أبي سفيان، أمّ معاوية، في جملة المبايعات، فلمّا بلغ رسول الله عليه السّلام إلى قوله:
{وَلا يَسْرِقْنَ} قالت: إنّ أبا سفيان رجل شحيح، فهل لي في الأخذ من ماله مقدار ما يكفيني ويكفي أولادي، فأذن لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمعروف، لا وكس ولا شطط، فلمّا بلغ إلى قوله: {وَلا يَزْنِينَ} قالت: وهل تزني الحرّة؟ فتبسم عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، ثمّ قال: لا، والله، لا تزني الحرّة، فلمّا بلغ قوله: {وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ} قالت:
ربّيناهم صغارا، فقلتموهم كبارا فضحك عمر حتى استلقى على قفاه.
{بِبُهْتانٍ:} لقيط.
وعن أمّ سلمة الأنصاريّة قالت: قالت امرأة: ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: لا تنحن، قلت: يا رسول الله، إنّ بني فلان قد أسعدوني على عمّي، ولا بدّ لي من قضائهن، فأبى عليّ، فعاتبته مرارا، فأمر لي في قضائهن، فلم أنح بعد في قضائهن ولا غيره حتى السّاعة، ولم يبق من النّسوة امرأة إلا وقد ناحت غيري.
قال طاوس: ما مسّت يد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يد امرأة إلا امرأة يملكها.
13 - {قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ:} قيل: اليهود.
{يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ:} بسحرهم وكهانتهم وتحريفاتهم.
كما يئس المشركون من موتاهم. وقيل: المشركون يئسوا من خير الآخرة لإيثارهم البعث، كما يئس الذين سبقوهم بالكفر، وماتوا عليه لمشاهدتهم العذاب.
ونزلت الآية ردا لعجز الكلام على صدره. والله أعلم. انتهى انتهى {دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، للجرجاني. 2/ 632 - 635} ...