قال بعضهم: الإيثار أن تؤثر بحظ آخرتك على إخوانك فإن الدنيا أقل خطرا من أن
يكون لإيثارها محل أو ذكر.
قوله تعالى: (يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين)
الحشر: هو الذي أخرج) [الآية: 2] .
قال سهل: يبطلون أعمالهم باتباع البدع وهجرانهم طريقة الاقتداء أو السنة. وأيدي
المؤمنين أي في مجانبة المؤمنين ومشاهدتهم ومجالستهم فيحرمون بركاتهم.
قال بعضهم: (يخربون بيوتهم بأيديهم(أي قلوبهم بجهلهم وغفلتهم) فاعتبروا يا أولي الأبصار (من فعل ذلك بهم على بصيرة أن الأمر كله إليه) ليس لك من الأمر
شيء).
قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه)
الحشر: (7) ما أفاء الله) [الآية: 7] .
قال الجنيد: العبد مبتلى بالأمر والنهي ولله عز وجل في سره أسرار بالليل والنهار
فكلما خطر خاطر عرضه على الكتاب والسنة فما أمراه به ائتمر وما نهياه عنه انتهى فإن
عجز استعان واستغاث. إن عجز عن الكتاب استعان بالسنة وإن عجز عن السنة استعان
بالصحابة وإن عجز عن الصحابة استعان بالسلف الصالحين وإن عجز عن ذلك استعان
بالرجوع إلى أهل زمانه فيعرض ذلك عليهم لأن الله يقول: (ما آتاكم الرسول فخذوه (الآية.
سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول:
سمعت سهل بن عبد الله يقول: أصول مذهبنا ثلاثة أشياء: أكل الحلال والاقتداء بالنبي
(صلى الله عليه وسلم) في الأفعال والأخلاق وإخلاص النية في جميع الأعمال.
وسئل سهل عن شرائع الإسلام فقال: (وما آتاكم الرسول فخذوه (الآية.
قوله تعالى: (ومن يوق شح نفسه)
الحشر: (9) والذين تبوؤوا الدار) [الآية: 9] .
قال سهل: حرص نفسه على شيء هو غير الله والذكر له فأولئك هم المفلحون
الباقون مع الله أحياء بحياته.
سئل الواسطي: متى ينجو العبد من شح نفسه؟ قال: لو أتى بإخلاص الكليم وأدب
الخليل وخلق الحبيب ثم كان لسره على سره أثرا ولشيء على قلبه خطرا كان محروما
في وقته ومرتبطا بحظه.
قال محمد بن الفضل: ما شح أحد إلا ظلم غيره وطلب ما ليس له.
وقال بعضهم: الشح متابعة الطبع والإيثار مخالفة النفس.