وأما صبر العبد فلا يخلو عن مقاساة لأن معنى صبره هو ثبات داعي الدين أو العقل في مقابلة داعي الشهوة أو الغضب فإذا تجاذبه داعيان متضادان فدفع الداعي إلى الإقدام والمبادرة ومال إلى باعث التأخير سمي صبورا إذ جعل باعث العجلة مقهورا وباعث العجلة في حق الله سبحانه معدوم فهو أبعد عن العجلة ممن باعثه موجود ولكنه مقهور فهو أحق بهذا الاسم بعد أن أخرجت عن الاعتبار تناقض البواعث ومصابرتها بطريق المجاهدة. انتهى انتهى. {المقصد الأسنى صـ 60 - 149}