فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443802 من 466147

يرجع معناه إلى العليم مع خصوص إضافة فإن الله عز وجل عالم الغيب والشهادة والغيب عبارة عما بطن والشهادة عما ظهر وهو الذي يشاهد فإذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم وإذا أضيف إلى الغيب والأمور الباطنة فهو الخبير وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم وشاهد منهم والكلام في هذا الاسم يقرب من الكلام في العليم والخبير فلا نعيده

الحق

هو في مقابلة الباطل والأشياء قد تستبان بأضدادها وكل ما يخبر عنه فإما باطل مطلقا وإما حق مطلقا وإما حق من وجه باطل من وجه فالممتنع بذاته هو الباطل مطلقا والواجب بذاته هو الحق مطلقا والممكن بذاته الواجب بغيره هو حق من وجه باطل من وجه فهو من حيث ذاته لا وجود له فهو باطل وهو من جهة غيره مستفيد للوجود فهو من هذا الوجه الذي يلي مفيد الوجود موجود فهو من ذلك الوجه حق ومن جهة نفسه باطل فلذلك قال تعالى كل شيء هالك إلا وجهه 28 سورة

القصص الآية 88 وهو كذلك أزلا وأبدا ليس ذلك في حال دون حال لأن كل شيء سواه أزلا وأبدا من حيث ذاته لا يستحق الوجود ومن جهته يستحق فهو باطل بذاته حق بغيره وعند هذا تعرف أن الحق المطلق هو الموجود الحقيقي بذاته الذي منه يأخذ كل حق حقيقته

وقد يقال أيضا للمعقول الذي صادف به العقل الموجود حتى طابقه إنه حق فهو من حيث ذاته يسمى موجودا ومن حيث إضافته إلى العقل الذي أدركه على ما هو عليه يسمى حقا فإذا أحق الموجودات بأن يكون حقا هو الله تعالى وأحق المعارف بأن تكون حقا هيمعرفة الله عز وجل فإنه حق في نفسه أي مطابق للمعلوم أزلا وأبدا ومطابقته لذاته لا لغيره لا كالعلم بوجود غيره فإنه لا يكون إلا ما دام ذلك الغير موجودا فإذا عدم عاد ذلك الاعتقاد باطلا وذلك الاعتقاد أيضا لا يكون حقا لذات المعتقد لأنه ليس موجودا لذاته بل هو موجود لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت