فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443795 من 466147

هو الذي إذا قدر عفا وإذا وعد وفى وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء ولا يبالي كم أعطى ولمن أعطى وإن رفعت حاجة إلى غيره لا يرضى وإذا جفي عاتب وما استقصى ولا يضيع من لاذ به والتجأ ويغنيه عن الوسائل والشفعاء فمن اجتمع له جميع ذلك لا بالتكلف فهو الكريم المطلق وذلك لله سبحانه وتعالى فقط تنبيه

هذه الخصال قد يتجمل العبد في اكتسابها ولكن في بعض الأمور ومع نوع من التكلف فلذلك قد يوصف بالكريم ولكنه ناقص بالإضافة إلى الكريم المطلق وكيف لا يوصف به العبد وقد قال رسول الله لا تقولوا للعنب الكرم فإن الكرم هو الرجل المسلم وقيل إنما وصف شجرة العنب بالكرم لأنه لطيف الشجرة طيب الثمرة سهل القطاف قريب المتناول سليم عن الشوك والأسباب المؤذية بخلاف النخل

الرقيب

هو العليم الحفيظ فمن راعى الشيء حتى لم يغفل عنه ولاحظه ملاحظة دائمة لازمة لزوما لو عرفه الممنوع عنه لما أقدم عليه سمي رقيبا فكأنه

يرجع إلى العلم والحفظ ولكن باعتبار كونه لازما دائما بالإضافة إلى ممنوع عنه محروس عن المتناول تنبيه

وصف المراقبة للعبد إنما يحمد إذا كانت مراقبته لربه وقلبه وذلك بأن يعلم أن الله تعالى رقيبه وشاهده في كل حال ويعلم أن نفسه عدو له وأن الشيطان عدو له وأنهما ينتهزان منه الفرص حتى يحملانه على الغفلة والمخالفة فيأخذ منهما حذره بأن يلاحظ مكانهما وتلبيسهما ومواضع انبعاثهما حتى يسد عليهما المنافذ والمجاري فهذه مراقبته

المجيب

هو الذي يقال مسألة السائلين بالإسعاف ودعاء الداعين بالإجابة وضرورة المضطرين بالكفاية بل ينعم قبل النداء ويتفضل قبل الدعاء وليس ذلك إلا لله عز وعلا فإنه يعلم حاجة المحتاجين قبل سؤالهم وقد علمها في الأزل فدبر أسباب كفاية الحاجات بخلق الأطعمة والأقوات وتيسير الأسباب والآلات الموصلة إلى جميع المهمات تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت