فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443790 من 466147

بل كل قطرة من ماء فمعها ملك حافظ يحفظها عن الهواء المضاد لها فإن الماء إذا جعل في إناء وترك مدة استحال هواء وسلب الهواء المضاد له صفة المائية عنه ولو غمست الإصبع في ماء ورفعتها ونكستها تدلت منها قطرة ماء تبقى منكسة لا تنفصل مع أن من شأنها الهوي إلى أسفل ولكنها لو انفصلت وهي صغيرة استولى الهواء عليها وأحالها ولا تزال تمكث متدلية حتى يجتمع إليها بقية البلل فتكبر القطرة فتستجري على خرق الهواء بسرعة ولا يستولي الهواء على إحالتها وليس ذلك حفظا منها لنفسها عن معرفة بضعفها وقوة ضدها وحاجة استمدادها من بقية البلل وإنما ذلك حفظ من ملك موكل بها بواسطة معنى متمكن من ذاتها وقد ورد في الخبر أنه لا تنزل قطرة من المطر إلا ومعها ملك يحفظها إلى أن تصل إلى مستقرها من الأرض وذلك حق والمشاهدة الباطنة لأرباب البصائر قد دلت عليه وأرشدت إليه فآمنوا بالخبر لا عن تقليد بل عن بصيرة

والكلام أيضا في شرح حفظ الله تعالى السماوات والأرض وما بينهما طويل

كما في سائر الأفعال وبه يعرف هذا الاسم لا بمعرفة الاشتقاق في اللغة وتوهم معنى الحفظ على الإجمال تنبيه

الحفيظ من العباد من يحفظ جوارحه وقلبه ويحفظ دينه عن سطوة الغضب وخلابة الشهوة وخداع النفس وغرور الشيطان فإنه على شفا جرف هار وقد اكتنفته هذه المهلكات المفضية إلى البوار

المقيت

معناه خالق الأقوات وموصلها إلى الأبدان وهي الأطعمة وإلى القلوب وهي المعرفة فيكون بمعنى الرزاق إلا أنه أخص منه إذ الرزق يتناول القوت وغير القوت والقوت ما يكتفى به في قوام البدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت