فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443769 من 466147

وإن اعتاص عليك فهم هذا الفرق فانسب علم متعلم الشطرنج إلى علم واضعه فإن علم الواضع هو سبب وجود الشطرنج ووجود الشطرنج هو سبب علم المتعلم وعلم الواضع سابق على الشطرنج وعلم المتعلم مسبوق ومتأخر فكذلك علم الله عز وجل بالأشياء سابق عليها وسبب لها وعلمنا بخلاف ذلك

وشرف العبد بسبب العلم من حيث أنه من صفات الله عز وجل ولكن العلم الأشرف ما معلومه أشرف وأشرف المعلومات هو الله تعالى فلذلك كانت معرفة الله تعالى أفضل المعارف بل معرفة سائر الأشياء أيضا إنما تشرف لأنها معرفة لأفعال الله عز وجل أو معرفة للطريق الذي يقرب العبد من الله عز وجل أو الأمر الذي يسهل به الوصول إلى معرفة الله تعالى والقرب منه وكل معرفة خارجة عن ذلك فليس فيها كثير شرف

القابض والباسط

هو الذي يقبض الأرواح عن الأشباح عند الممات ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة ويقبض الصدقات من الأغنياء ويبسط الأرزاق للضعفاء يبسط الرزق على الأغنياء حتى لا يبقي فاقة ويقبضه عن الفقراء حتى لا يبقي طاقة ويقبض القلوب فيضيقها بما يكشف لها من قلة مبالاته وتعاليه وجلاله ويبسطها بما يتقرب إليها من بره ولطفه وجماله تنبيه

القابض الباسط

من العباد من ألهم بدائع الحكم وأوتي جوامع الكلم فتارة يبسط قلوب العباد بما يذكرهم من آلاء الله عز وجل ونعمائه وتارة يقبضها بما ينذرهم به من جلال الله وكبريائه وفنون عذابه وبلائه وانتقامه من أعدائه كما فعل رسول الله حيث قبض قلوب الصحابة عن الحرص على العبادة حيث ذكر لهم أن الله عز وجل يقول لآدم عليه الصلاة والسلام يوم القيامة ابعث بعث النار فيقول كم فيقول من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعون فانكسرت قلوبهم حتى فتروا عن العبادة فلما أصبح ورآهم على ما هم عليه من القبض والفتور روح قلوبهم وبسطهم فذكر أنهم في سائر الأمم قبلهم كشامة سوداء في مسك ثور أبيض

الخافض الرافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت