فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443766 من 466147

فكذلك من يعبد الله عز وجل للجنة فقد جعل الله سبحانه وتعالى واسطة طلبه ولم يجعله غاية مطلبه وعلامة الواسطة أنه لو حصلت الفائدة دونها لم تطلب كما لو حصلت المقاصد دون الذهب لم يكن الذهب محبوبا ولا مطلوبا فالمحبوب بالحقيقة الغاية المطلوبة دون الذهب ولو حصلت الجنة لمن يعبد الله لأجلها دون عبادة الله عز وجل لما عبد الله فمحبوبه ومطلوبه الجنة إذا لا غير وأما من لم يكن له محبوب سوى الله عز وجل ولا مطلوب سواه بل حظه الابتهاج بلقاء الله تعالى والقرب منه والمرافقة مع الملأ الأعلى المقربين من حضرته فيقال إنه يعبد الله تعالى لله لا على معنى أنه غير طالب للحظ بل على معنى أن الله عز وجل هو حظه وليس يبغي وراءه حظا

ومن لم يؤمن بلذة البهجة بلقاء الله عز وجل ومعرفته والمشاهدة له والقرب منه لم يشتق إليه ومن لم يشتق إليه لم يتصور أن يكون ذلك من حظه فلم يتصور أن يكون ذلك مقصده أصلا فلذلك لا يكون في عبادة الله تعالى إلا كالأجير السوء لا يعمل إلا بأجرة طمع فيها وأكثر الخلق لم يذوقوا هذه اللذة ولم يعرفوها ولا يفهمون لذة النظر إلى وجه الله عز وجل وإنما إيمانهم بذلك من حيث النطق باللسان فأما بواطنهم فإنها مائلة إلى التلذذ بلقاء الحور العين ومصدقة به فقط فافهم من هذا أن البراءة من الحظوظ محال إن كنت تجوز أن يكون الله تعالى أي لقاءه والقرب منه مما يسمى حظا وإن كان الحظ عبارة عما يعرفه الجماهير وتميل إليه قلوبهم فليس هذا حظا وإن كان عبارة عما حصوله أوفى من عدمه في حق العبد فهو حظ

الرزاق

هو الذي خلق الأرزاق والمرتزقة وأوصلها إليهم وخلق لهم أسباب التمتع بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت