فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442098 من 466147

الرابع: قِيلَ: مَعْنَاهُ: اِسْتَخَفَّ بِهِ، وَاحْتَقَرَهُ، وَاسْتَعْلَى عَلَيْهِ، يُقَال لمِنْ اِسْتَخَفَّ بِإِنْسَانٍ وَخَدَعَهُ: بَالَ فِي أُذُنه، وَأَصْل ذَلِكَ فِي دَابَّة تَفْعَل ذَلِكَ بِالْأَسَدِ إِذْلَالًا لَهُ.

وَقَالَ الحَرْبِيّ: مَعْنَاهُ ظَهَرَ عَلَيْهِ، وَسَخِرَ مِنْه، فالأمر كناية عن ازدراء الشيطان به.

الخامس: كناية عن الاستخفاف هو أن يقال بأن العنى: أن الشيطان استولى عليه واستخف به حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول؛ إذ من عادة المستخف بالشيء أن يبول عليه.

السادس: هو مثل مضروب للغافل عن القيام بثقل النوم، كمن وقع البول في إذنه، فثقل أذنه وأفسد حسه، والعرب تكني عن الفساد بالبول، قال الراجز: بال سهيل في الفضيخ ففسد، وكنى بذلك عن طلوعه؛ لأنه وقت إفساد الفضيخ فعبر عنه بالبول، ووقع في رواية الحسن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في هذا الحديث عند أحمد (6) ، قال الحسن: إن بوله والله ثقيل، وروى محمد بن نصر، من طريق قيس بن أبي حازم، عن ابن مسعود - رضي الله عنه:"حسب الرجل من الخيبه والشر أن ينام حتى يصبح وقد بال الشيطان في إذنه"، وهو موقوف صحيح الإسناد. وقال الطيبي: خص الإذن بالذكر وإن كانت العين أنسب بالنوم إشارة

إلى ثقل النوم، فإن المسامع هي موارد الانتباه وخص البول لأنه أسهل مدخلًا في التجاويف وأسرع نفوذًا في العروق فيورث الكسل في جميع الأعضاء.

السابع: قَالَ اِبْن قُتَيْبَة: مَعْنَاهُ: أَفْسَدَهُ؛ يُقَال: بَالَ فِي كَذَا إِذَا أَفْسَدَهُ.

الثامن: هُوَ اِسْتِعَارَة وَإِشَارَة إِلَى اِنْقِيَاده لِلشَّيْطَانِ وَتحَكُّمه فِيهِ، وَعَقْده عَلَى قَافِيَة رَأْسه: عَلَيْك لَيْل طَوِيل وَإِذْلَاله.

الوجه الرابع: بيان عداوة الشيطان للإنسان، وبيان عداوته في أمر الصلاة.

أولًا: عداوة الشيطان بوجه عالم:

قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} (فاطر: 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت