حدثنا سفيان ابن عُيينة عن مِسْعر بن كِدَام عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أمر بقتل الزُّنْبُور.
قال علماؤنا: وهذا جواب في نهاية الحسن ، أفتى بجواز قتل الزنبور في الإحرام ، وبيّن أنه يَقتدي فيه بعمر ، وأن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر بالاقتداء به ، وأن الله سبحانه أمر بقبول ما يقوله النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ فجواز قتله مستنبَط من الكتاب والسنة.
وقد مضى هذا المعنى من قول عكرمة حين سئل عن أمهات الأولاد فقال: هن أحرار في سورة"النساء"عند قوله تعالى: {أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِي الأمر مِنْكُمْ} [النساء: 59] .
وفي صحيح مسلم وغيره عن علقمة"عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله الواشِماتِ والمُسْتَوْشِماتِ والمُتَنَمِّصاتِ والمُتَفلِّجاتِ للحُسْن المُغَيِّرَات خلق الله"فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ؛ فجاءت فقالت: بلغني أنك لعنتَ كَيْتَ وكيتا فقال: ومالِي لا ألعنُ مَن لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب اللها فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول."
فقال: لئن كنتِ قرأتيه لقد وجدتيها أما قرأت {وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا} ! قالت: بلى.
قال: فإنه قد نهى عنه..
الحديث.
وقد مضى القول فيه في"النساء"مستوفى.