فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418409 من 466147

انتهى ، لأنه قدر أن وما بعدها فاعل بفعل مضمر ، فأعاد الضمير على ذلك الفاعل ، وهو الصبر المنسبك من أن ومعمولها خيراً لهم في الثواب عند الله ، وفي انبساط نفس الرسول (صلى الله عليه وسلم) وقضائه لحوائجهم.

وقد قيل: إنهم جاءوا في أسارى ، فأعتق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) النصف وفادى على النصف ، ولو صبروا لأعتق الجميع بغير فداء.

وقيل: لكان صبرهم أحسن لأدبهم.

{والله غفور رحيم} ، لن يضيق غفرانه ورحمته عن هؤلاء إن تابوا وأنابوا.

{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة} الآية ، حدث الحرث بن ضرار قال: قدمت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فدعاني إلى الإسلام ، فأسلمت ، وإلى الزكاة فأقررت بها ، فقلت: أرجع إلى قومي وأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة ، فمن أجابني جمعت زكاته ، فترسل من يأتيك بما جمعت.

فلما جمع ممن استجاب له ، وبلغ الوقت الذي أراد الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن يبعث إليه ، واحتبس عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، قال لسروات قومه: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقت لي وقتاً إلى من يقبض الزكاة ، وليس من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الخلف ، ولا أرى حبس الرسول إلا من سخطه.

فانطلقوا بها إليه ، وكان عليه السلام البعث بعث الوليد بن الحارث ، ففرق ، فرجع فقال: منعني الحارث الزكاة وأراد قتلي ، فضرب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى الحارث ، فاستقبل الحارث البعث وقد فصل من المدينة ، فقالوا: هذا الحارث ، إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك قال: ولم؟ فقالوا: بعث إليك الوليد ، فرجع وزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله ، قال: لا والذي بعث محمداً بالحق ما رأيت رسولك ، ولا أتاني ، وما أقبلت إلا حين احتبس عليّ رسولك خشية أن يكون سخطة من الله ورسوله ، قال: فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت