فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418408 من 466147

وليس في الآية الحكم بقلة العقل منطوقاً به ، فيحتمل النفي ، وإنما هو مفهوم من قوله: {أكثرهم لا يعقلون} .

والنفي المحض المستفاد إنما هو من صريح لفظ التقليل ، لا من المفهوم ، فلا يحمل قوله: {ولكن أكثرهم لا يشكرون} النفي المحض للشكر ، لأن النفي لم يستفد من صريح التقليل.

وهذه الآية سجلت على الذين نادوه بالسفه والجهل.

وابتدأ أول السورة بتقديم الأمور التي تنتمي إلى الله تعالى ورسوله على الأمور كلها ، ثم على ما نهى عنه من التقديم بالنهي عن رفع الصوت والجهر ، فكان الأول بساطاً للثاني ، ثم يلي بما هو ثناء على الذين امتنعوا من ذلك ، فغضوا أصواتهم دلالة على عظم موقعه عند الله تعالى.

ثم جيء على عقبه بما هو أفظع ، وهو الصياح برسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حال خلوته ببعض حرمه من وراء الجدار ، كما يصاح بأهون الناس ، ليلبيه على فظاعة ما جسروا عليه ، لأن من رفع الله قدره عن أن يجهر له بالقول ، كان صنيع هؤلاء معه من المنكر المتفاحش.

ومن هذا وأمثاله تقتبس محاسن الآداب.

كما يحكى عن أبي عبيد ومحله من العلم والزهد وثقة الرواية ما لا يخفى أنه قال: ما دققت باباً على عالم قط حتى يخرج في وقت خروجه.

{ولو أنهم صبرو حتى تخرج إليهم} ، قال الزمخشري: {أنهم صبروا} في موضع الرفع على الفاعلية ، لأن المعنى: ولو ثبت صبرهم.

انتهى ، وهذا ليس مذهب سيبويه ، أن أن وما بعدها بعد لو في موضع مبتدأ ، لا في موضع فاعل.

ومذهب المبرد أنها في موضع فاعل بفعل محذوف ، كما زعم الزمخشري.

واسم كان ضمير يعود على المصدر المفهوم من صبروا ، أي لكان هو ، أي صبرهم خيراً لهم.

وقال الزمخشري: في كان ، إما ضمير فاعل الفعل المضمر بعد لو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت