فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418393 من 466147

خطاباً مع النبي صلى الله عليه وسلم وفيه معنى لطيف: وهو أن الله تعالى في أول الأمر قال: {واعلموا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ الله} أي هو مرشد لكم فخطاب المؤمنين للتنبيه على شفقته بالمؤمنين ، فقال في الأول كفى النبي مرشداً لكم ما تسترشدونه فأشفق عليهم وأرشدهم ، وعلى هذا قوله {الرشدون} أي الموافقون للرشد يأخذون ما يأتيهم وينتهون عما ينهاهم.

فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8)

فيه مسائل:

المسألة الأولى:

نصب فضلاً لأجل أمور ، إما لكونه مفعولاً له ، وفيه وجهان أحدهما: أن العامل فيه هو الفعل الذي في قوله {الرشدون} فإن قيل: كيف يجوز أن يكون فضل الله الذي هو فعل الله مفعولاً له بالنسبة إلى الرشد الذي هو فعل العبد ؟ نقول لما كان الرشد توفيقاً من الله كان كأنه فعل الله فكأنه تعالى أرشدهم فضلاً ، أي يكون متفضلاً عليهم منعماً في حقهم والوجه الثاني: هو أن العامل فيه هو قوله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمان. ..

وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكفر [الحجرات: 7] فضلاً وقوله {أُوْلَئِكَ هُمُ الرشدون} [الحجرات: 7] جملة اعترضت بين الكلامين أو يكون العامل فعلاً مقدراً ، فكأنه قال تعالى جرى ذلك فضلاً من الله ، وإما لكونه مصدراً ، وفيه وجهان أحدهما: أن يكون مصدراً من غير اللفظ ولأن الرشد فضل فكأنه قال أولئك هم الراشدون رشداً وثانيهما: هو أن يكون مصدراً لفعل مضمر ، كأنه قال حبب إليكم الإيمان وكره إليكم الكفر فأفضل فضلاً وأنعم نعمة ، والقول بكونه منصوباً على أنه مفعول مطلق وهو المصدر ، أو مفعول له قول الزمخشري ، وإما أن يكون فضلاً مفعولاً به ، والفعل مضمراً دل عليه قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ هُمُ الرشدون} أي يبتغون فضلاً من الله ونعمة.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت