(الصَّلَاةُ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الحضَرِ) .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ، مَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ، قَالَ: تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ.
وأما عن إتمام معاوية فقد تقدم من حديث عباد بن عبد الله بن الزبير.
الوجه الثالث: الصحابة أجازوا ماصنع، ولم يختلفوا عليه في الصلاة.
فعن نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَعُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى بَعْدُ أَرْبَعًا فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى أَرْبَعًا وَإِدا صَلَّاهَا وَحْدَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أتم خلف عثمان، ورأى أن الخلاف عليه شر.
وعن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ قال: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَصلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلتَانِ.
قال النووي: وَمَعَ هَذَا فَابْن مَسْعُود - رضي الله عنه - مُوَافِق عَلَى جَوَاز الْإِتْمَام، وَلِهَذَا كَانَ يُصَلِّي وَرَاء عُثْمَان - رضي الله عنه - مُتِمًّا، وَلَو كَانَ الْقَصْر عِنْده وَاجِبًا لمَا اِسْتَجَازَ تَرْكه وَرَاء أَحَد.
سابعًا: ضربه لعمار بن ياسر - رضي الله عنه -
جوابه من جوه:
الوجه الأول: هذه القصة غير صحيحة فلا يحتج بها: فقد جاءت قصة ضرب عثمان