فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417492 من 466147

وقال الإمام عبد العزيز في التحقيق: كان أبو هريرة فقيهًا ولم يعدم شيئًا من أسباب الاجتهاد، وقد كان يفتي زمان الصحابة، وما كان يفتي في ذلك الزمان إلا فقيه، وقال الشيخ محيي الدين القرشي صاحب (طبقات الحنفية) في آخر طبقاته: أبو هريرة - رضي الله عنه - من فقهاء الصحابة، وذكره ابن حزم في الفقهاء من الصحابة، وقد جمع شيخنا شيخ الإسلام تقي الدين السبكي جزءًا في فتاوى أبي هريرة سمعته منه، وأجابوا عن حديث المصراة بأشياء أخر ذكر بعضها القرشي في آخر طبقاته.

ومهما يكن من شيء فليس في رد بعض الحنفية بعض مرويات أبي هريرة كحديث المصراة ما يطعن في روايته ولا يخل بعدالته، وأعتقد أن القارئ ليس في شك من هذا بعد البيان الشافي، وليس أدل على أنهم لا يتهمونه ولا يطعنون في عدالته من أخذهم بكثير من مروياته، كما تشهد بذلك كتبهم وهو أمر معروف مسلَّم، قال الحافظ في الفتح: وقد ترك أبو حنيفة القياس الجلي لرواية أبي هريرة وأمثاله، كما في الوضوء بنبيذ التمر والقهقهة في الصلاة وغير ذلك.

الوجه الرابع: أبو حنيفة عمل بحديث أبي هريرة وقد خالف القياس عنده

قال الذهبى: وعمل أبو حنيفة والشافعي وغيرهما بحديثه:"من أكل ناسيًا، فليتم صومه" (1) ، مع أن القياس عند أبي حنيفة: أنه يفطر، فترك القياس لخبر أبي هريرة.

وقال: بل قد ترك أبو حنيفة القياس لما هو دون حديث أبي هريرة في مسألة القهقهة.

قال الحافظ: وقد ترك أبو حنيفة القياس الجلي لرواية أبي هريرة وأمثاله كما في الوضوء بنبيذ التمر، ومن القهقهة في الصلاة وغير ذلك وأظن أن لهذه النكتة أورد البخاري حديث ابن مسعود، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحفَّلَةً، فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا. وَنَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُلَقَّى الْبُيُوع. عقب حديث أبي هريرة إشارة منه إلى أن ابن مسعود قد أفتى بوفق حديث أبي هريرة فلولا أن خبر أبي هريرة في ذلك ثابت لما خالف ابن مسعود القياس الجلي في ذلك.

الشبهة الرابعة عشر يقولون: إن أبا هريرة كان يضع الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت