فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417293 من 466147

فقد اختلف الصحابة في إسلامه وكفره، فمن شهد بإسلامه: عمر وعبد الله بن عمر وأبو قتادة - رضي الله عنهم -، وحجتهم في ذلك؛ أن مالكًا وقومه أذنوا للصلاة، وقالوا: نحن عباد الله، ولأن أبا بكر ودى مالك بن نويرة ورد السبي والمال، وهناك من شهد بكفره كخالد بن الوليد وضرار بن الأزور الأسدي وغيرهما من المهاجرين والأنصار الذين شهدوا المعركة ولم يُنكروا على خالد، وهناك عدة أدلة لخالد ومن معه قد تؤيد رأيهم في كفر مالك وبذلك لا يُصبح صحابيًا. -وسيأتي بيانها- فالصحابي: من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ومات على إسلامه.

ولقد قارن ابن تيمية بين عثمان بن عفان، وبين مالك بن نويرة في أمر عصمة الدم فقال: وإن قالوا -أي الشيعة الروافض- أن عثمان كان مباح الدم قيل لهم: فلا يشك أحد في أن إباحة دم مالك بن نويرة أظهر من إباحة دم عثمان، بل مالك بن نويرة لا يعرف أنه كان معصوم الدم ولم يثبت ذلك عندنا وأما عثمان - رضي الله عنه -، فقد ثبت بالتواتر، ونصوص الكتاب والسنة أنه كان معصوم الدم، وبين عثمان ومالك بن نويرة من الفرق ما لا يحصي عدده إلا الله تعالى.

الوجه السابع: عدة مواقف من مالك بن نويرة تبرر موقف خالد من التشكيك في أمر إسلامه.

1 -ارتداده عن الإسلام، وعدم تيقن خالد من رجوعه:

قال الآلوسي: وارتدت من القبائل في عهد أبي بكر - رضي الله عنه: بنو يربوع قوم مالك بن نويرة.

فأما عدي بن حاتم فتمسك بالإسلام وبقي في يده الصدقات، وكذلك الزبرقان بن بدر، وأما مالك بن نويرة فأرسل ما في يده وقال لقومه: قد هلك هذا الرجل فشأنكم بأموالكم وقد كانت طيء وبنو سعد كلمهما عدي بن حاتم والزبرقان بن بدر فقالا -وهما كانا أحزم رأيًا وأفضل في الإسلام رغبة من مالك بن نويرة- لقومهما. فمسألة رجوعه إلى الإسلام لم تثبت يقينًا عند خالد بالرغم من ظن بعض الصحابة أنه رجع.

فعن أبي عون وغيره: أن خالد بن الوليد ادعى أن مالك بن نويرة ارتد بكلام بلغه عنه، فأنكر مالك ذلك وقال: أنا على الإسلام ما غيرت ولا بدلت، وشهد له بذلك أبو قتادة وعبد الله بن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت