فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417272 من 466147

الوجه السادس: إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - كلامهم بعدم الإنكار عليهم

قال القرطبي: ولهذا عاش - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك أيامًا ولم يعاود أمرهم بذلك، ولو كان واجبًا لم يتركه لاختلافهم؛ لأنه! يترك التبليغ لمخالفة من خالف.

قال ابن حجر: قوله: ولا ينبغي عندي التنازع فيه إشعار بأن الأولى كان المبادرة إلى امتثال الأمر وإن كان ما اختاره عمر صوابًا إذ لم يتدارك ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد كما قدمناه.

واعلم أن قول عمر - رضي الله عنه: (حسبنا كتاب الله) ردٌّ على من نازعه لا على أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

2 -شبهة: قتل خالد بن الوليد - رضي الله عنه - لمالك بن نويرة.

نص الشبهة: يقولون: إن خالدًا غلبت عليه طبيعته العسكرية، وهو يقود جيوش المسلمين في الجهاد، وأنه لم يستبريء لدينه بالتروي، والتوقف عند ورود الشبهات.

وإن أبا بكر أمر برد السبي وودى مالك بن نويرة، وقد كانت زوجة مالك بن نويرة في غاية الجمال، وكان خالد بن الوليد يحبها فقتل زوجها مالكًا ليتزوجها مع أنه أقر بالإسلام، وقال مالك عندما أمر خالد بقتله: (إن هذه التي قتلتني) يريد زوجته، وهذا الذي استوجب غضب عمر على خالد، وكان يريد أن يرجمه باعتباره زانيًا.

وفي زواج خالد بزوجة مالك بن نويرة يقول أبو نمير السعدي:

ألا أقل لحي أوطئوا بالسنابك ... تطاول هذا الليل من بعد مالك

قضى خالد بغيًا عليه بعرسه ... وكان هوى فيها قبل ذلك

فأمضى هواه خالد غير عاطف ... عنان الهوى عنها ولا متمالك

فأصبح ذا أهل وأصبح مالك ... إلى غير أهل هالكًا في الهوالك

فكان ممن شهد لمالك بالإسلام أبو قتادة الحارث بن ربعي أخو بني سلمة، وقد كان عاهد الله أن لا يشهد مع خالد بن الوليد حربًا أبدًا بعدها، وكان يحدث أنهم لما غشوا القوم راعوهم تحت الليل فأخذ القوم السلاح قال: فقلنا إنا مسلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت