فقالوا: ونحن مسلمون، قلنا: فما بال السلاح معكم؟ قالوا: فما بال السلاح معكم؟ قلنا: فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح، قال فوضعوها ثم صلينا وصلوا، وكان خالد يعتذر في قتله أنه كان يقول: قال صاحبكم: كذا وكذا، قال أو ما تعده لك صاحبًا؟ ثم قدمه وضرب عنقه وعنق أصحابه.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: ذكر الروايات.
الوجه الثاني: فضائل خالد بن الوليد - رضي الله عنه -.
الوجه الثالث: أمور وقع فيها خالد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يحكم عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفسق أو أنه يستحق الرجم، بل يبين له الصواب، وكان هناك ما رجَّح النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه رأي خالد.
الوجه الرابع: فهم خالد وتأويلاته للأمور ربما من يشاهده يظن أنه على خطأ.
الوجه الخامس: مشاركة خالد في حرب المرتدين أمَّن دولة الإسلام، فإن فُرض أنه فعل خطأ ما فإنه يذوب في بحر حسناته.
الوجه السادس: مالك بن نويرة مختلف في إسلامه، ولم يتبين لخالد ولغيره وجه إسلامه.
الوجه السابع: عدة مواقف من مالك بن نويرة تبرر موقف خالد من التشكيك في أمر إسلامه.
الوجه الثامن: لو كان خالد يريد بقتل مالك أمرًا من أمور الدنيا من مال وشهوة لفعل به أبو بكر مثل ما فعل برجل يُسمى الفجاءة.
الوجه التاسع: موقف أبي بكر من خالد هو الأحكم، وبيان علة عدم إقامته للحد عليه.
الوجه العاشر: القائد في المعركة قد يتعرض لمواقف مُحيِّرة، فلا نهضم شخصيته طالما أن له انتصارات بطولية كثيرة، وأنه يُحاول أن يتخيَّر الصواب، ويمكن أن نبين خطأه ونقول: كان ينبغي أن يفعل غير ذلك.
الوجه الحادي عشر: زواج قال من زوجة مالك، وبيان أن خالدًا لم يقصد الزنا- كما قال عمر.
الوجه الثاني عشر: تحقيق موقف الصحابة من قتل خالد لمالك بن نويرة.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: ذكر الروايات.
1 -عن سالم عن أبيه قال: قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بمقتل مالك وأصحابه، فجزع من ذلك جزعًا شديدًا. فكتب أبو بكر إلى خالد، فقدم عليه، فقال أبو بكر: هل يزيد خالد على أن يكون تأول فأخطأ؟. ورد أبو بكر خالدًا، وودى مالك بن نويرة ورد السبي والمال.