فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416885 من 466147

وسوء قالة المشركين أنهم فعلوا بأهل دينهم مثل ما فعلوا بنا من غير تمييز، والإثم إذا قصد بِغَيْرِ عِلْمٍ يعني أن تطئوهم غير عالمين بهم. قال النسفي: والوطء عبارة عن الإيقاع والإبادة والمعنى: أنه كان بمكة قوم من المسلمين مختلطون بالمشركين غير متميزين منهم، فقيل: ولولا كراهة أن تهلكوا ناسا مؤمنين بين ظهراني المشركين وأنتم غير عارفين بهم فيصيبكم بإهلاكهم مكروه ومشقة لما كفّ أيديكم عنهم). وباختصار: أي لولا هؤلاء لسلطناكم عليهم فقتلتموهم، وأبدتم خضراءهم، ولكن بين أفنائهم من المؤمنين والمؤمنات أقوام لا تعرفونهم حالة القتل، فكففنا أيديكم عنهم لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ قال ابن كثير: أي يؤخر عقوبتهم ليخلص من بين أظهرهم المؤمنين، وليرجع كثير منهم إلى الإسلام. وقال النسفي: وقوله لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ تعليل لما دلّت عليه الآية وسيقت له من كف الأيدي عن أهل مكة والمنع عن قتلهم صونا من بين أظهرهم من المؤمنين كأنه قال: كان الكف ومنع التعذيب ليدخل الله في رحمته أي في توفيقه لزيادة الخير والطاعة مؤمنيهم، أو ليدخل في الإسلام من رغب فيه من مشركيهم). لَوْ تَزَيَّلُوا أي: لو تميّز الكافرون من المؤمنين الذين بين أظهرهم. قال النسفي: أي: لو تفرقوا وتميز المسلمون من الكافرين لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ أي: من أهل مكة عَذاباً أَلِيماً قال ابن كثير: أي لسلّطناكم عليهم، فلقتلتموهم قتلا ذريعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت