فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416883 من 466147

3 -نلاحظ أنه قد مرّ معنا في المقطع الأول قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ .. وأنه قد جاء في هذه الفقرة قوله تعالى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ لاحظ ورود كلمة (السكينة) في الآيتين، فكأن الفقرة تفصّل في تبيان الوقت الذي أنزلت فيه السكينة التي تحدث عنها المقطع الأول، وهو عقب البيعة لرسول الله صلّى الله عليه وسلم على عدم الفرار، أو على الموت في سبيل الله، وذلك موقف أحوج ما يكون فيه الإنسان للطمأنينة؛ إذ يقرر أن يموت، وهذا أول مظهر من مظاهر صلة الفقرة هذه بالمقطع الأول. كما نلاحظ أن المقطع الأول ورد فيه قوله تعالى لرسوله صلّى الله عليه وسلم إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً .. كما ورد فيه وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ..

ونلاحظ أنه قد ورد في هذه الفقرة قوله تعالى وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً، وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً مما يشير إلى أن بعض ما أكرم الله به رسوله صلّى الله عليه وسلم - مما نصت عليه أوائل السورة - قد أشرك الله فيه المؤمنين.

تفسير المجموعة الثانية من الفقرة الثانية:

وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ أي: أيدي أهل مكة عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ أي: عن أهل مكة يعني قضى بينهم وبينكم المكافّة والمحاجزة بعد ما خوّلكم الظفر عليهم والغلبة، وذلك يوم الحديبية بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ أي: أقدركم وسلّطكم وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً قال ابن كثير: (هذا امتنان من الله تعالى على عباده المؤمنين حين كف أيدي المشركين عنهم، فلم يصل إليهم منهم سوء، وكفّ أيدي المؤمنين عن المشركين، فلم يقاتلوهم عند المسجد الحرام، بل صان كلا من الفريقين، وأوجد بينهم صلحا فيه خيرة للمؤمنين، وعاقبته لهم في الدنيا والآخرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت