فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362782 من 466147

وفي إنجيل متى

أنه لما حبس يحيى بن زكريا ليقتل ، وبعث تلاميذه إلى المسيح وقال لهم: قولوا له: أنت هو الآتي ، أو يتوقع غيرك ؟ فأجابه المسيح وقال: الحق أقول لكم ، أنه لم تقم النساء عن أفضل من يحيى بن زكريا ، وأن التوراة وكتب الأنبياء يتلو بعضها بعضا بالنّبوّة والوحي حتى جاء يحيى ، فأما الآن فإن شئتم فأقبلوا أن الياهو مزمع أن يأتي ، فمن كانت له أذنان سامعتان فليستمع.

قال ابن قتيبة: وليس يخلو هذا الاسم من إحدى خلال: إما أن يكون قال:

إن أحمد مزمع أن يأتي ، فغيروا الاسم كما قال تعالى: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ 4: 46 [1] ، وجعلوه إلياهو ، وإما أن يكون قال: إن إيل مزمع أن يأتي ، وإيل هو الله عز وجل ، ومجيء الله مجيء رسوله بكتابه ، كما قال في التوراة: جاء الله من سيناء ، فمعناه: جاء موسى من سيناء بكتاب الله ، ولم يأت كتاب بعد المسيح إلا القرآن ، وإما أن يكون أراد النبي المسمى بهذا الاسم ، وهذا لا يجوز عندهم لأنهم مجمعون على أن لا نبي بعد المسيح.

قال ابن قتيبة: وقد وقع ذكر مكة والبيت والحرم في الكتب المتقدمة فقال في كتاب شعيا: أنه ستمتلي البادية والمدن من قصور قيدار يسبحون ، ومن رءوس الجبال ينادون ، هم الذين يحصلون للَّه الكرامة ، ويبثون تسبيحه في البر والبحر ، وقال: ارفع علما بجميع الأمم من بعيد ، فيصفر بهم من أقاصي الأرض ، فإذا هم سراع يأتون.

قال ابن قتيبة: وبنو قيدار هم العرب ، لأن قيدار بن إسماعيل بإجماع الناس ، والعلم الّذي يرفع هو النبوة ، والصفير بهم: دعاؤهم من أقاصي الأرض للحج ، فإذا هم سراع يأتون ، وهو قول الله تعالى: وَأَذِّنْ في النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ من كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ 22: 27 [2] ، وقال في موضع آخر من كتاب

[1] 13: المائدة.

[2] 27: الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت