وقارب وأبشر ، حضر الأمر ونعم العبد أنت.
ثم انسدّ الجبل فنادوا كثيرا فلا جواب ، فأخبر نضلة سعدا فكتب بذلك سعد إلى عمر رضي الله عنه فأجابه: يا سعد ، ذاك رجل من أوصياء عيسى ابن مريم عليه السلام ، أعطى فيها رزقا وعمرا فسل عنه ، فركب سعد فأقام بفناء الجبل أربعين يوما فلم يجب بشيء ، فكتب سعد بذلك إلى عمر رضي الله عنه.
ورواه الواقدي: حدثني عبد العزيز بن عمر ، حدثنا جعونة بن نضلة قال:
كنت في الجبل يوم فتح حلوان ، فطلبنا المشركين في الشعب فأمعنّا فيه ، فحضرت الصلاة فانتهيت إلى ماء فنزلت [عن فرسي] [1] فأخذت بعنانه ، فتوضأت ثم صعدت صخرة فأذّنت ، فلما قلت: الله أكبر الله أكبر .. فذكره.
وقد روى من حديث مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر تفرد [به] [2] عبد الرحمن الراسبي وفيه ضعف ولين.
وله من حديث إسحاق بن أبي إسحاق الشيبانيّ عن أبيه عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه قال: إني أجد فيما أقرأ من الكتب أنه ترفع راية بمكة ، الله مع صاحبها ، وصاحبها مع الله ، يظهره الله على جميع القرى.
وقال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة: إعلام نبينا صلى الله عليه وسلّم الموجودة في كتب الله المتقدمة ، قول الله عز وجل في السفر الأول من التوراة لإبراهيم عليه السلام:
قد أجبت دعاءك في إسماعيل ، وباركت عليه وكثّرته وعظّمته جدا جدا ، وسيلد اثنى عشر عظيما ، وأجعله لأمة عظيمة ، ثم أخبر موسى عليه السلام مثل ذلك في السفر وزاد فقال: لما هربت من سارة تراءى لها ملك الله وقال: يا هاجر أمة سارة! ارجعي إلى سيدتك واخضعي لها ، فإنّي سأكثر ذريتك وزرعك حتى لا يحصوا كثرة ، وها أنت تحبلين وتلدين ابنا وتسميه إسماعيل ، لأن الله قد سمع خشوعك ، وتكون يده فوق الجميع ، ويد الجميع مبسوطة إليه بالخضوع. [3]
[1] في (خ) : «عرفوسي» .
[2] في (خ) : «عنه» .
[3] (العهد القديم) : سفر التكوين ، الإصحاح السادس عشر ، وفيه: 7 - فوجدها ملاك الرب على