فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362749 من 466147

أتوكف [1] خروج نبي قد أظل زمانه ، هذه البلدة مهاجره ، فكنت أرجو أن يبعث فأتبعه ، وقد أظلكم زمانه ، فلا تسبقنّ [2] إليه يا معاشر يهود ، فإنه يبعث بسفك الدماء وسبي الذراري والنساء ممن خالفه ، فلا يمنعنكم ذلك منه.

فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلّم وحاصر بني قريظة ، قال: هؤلاء الفتية - كانوا شبابا أحداثا -: يا بني قريظة ، والله إنه لهو بصفته ، فنزلوا وأسلموا ، فأحرزوا دماءهم وأموالهم [وأهليهم] [3] .

وقال ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ منهم [4] ، قال:

قالوا: فينا والله وفيهم نزلت هذه القصة ، كنا قد علوناهم ظهرا في الجاهلية - ونحن أهل شرك وهم أهل كتاب - فكانوا يقولون: إن نبيا يبعث الآن نتبعه قد أظلّ زمانه ، نقتلكم معه قتل عاد وإرم ، فلما بعث الله رسوله من قريش واتّبعناه كفروا به ، يقول الله تعالى: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا به فَلَعْنَةُ الله عَلَى الْكافِرِينَ 2: 89 ، إلى قوله: عَذابٌ مُهِينٌ 2: 90 [5] .

وعن عكرمة وسعيد بن جبير عن ابن عباس ، أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله قبل مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور: يا معشر يهود ، اتقوا الله وأسلموا ، قد كنتم تستفتحون علينا بمحمد وإنا أهل شرك ، وتخبروننا بأنه مبعوث ، وتصفونه لنا بصفته ، فقال سلام بن مشكم: ما هو بالذي كنا نذكر لكم ، ما جاءنا بشيء نعرفه! فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم ولما

[1] التوكف: التوقع والانتظار ، وفي حديث ابن عمير: أهل القبور يتوكفون الأخبار ، أي ينتظرونها ويسألون عنها. وفي التهذيب: أي يتوقعونها ، فإذا مات الميت سألوه: ما فعل فلان وما فعل فلان ؟ يقال:

هو يتوكف الخبر أي يتوقعه ، ونقول: ما زلت أتوكفه حتى لقيته. (لسان العرب) : 9/ 364.

[2] في (خ) : «يسبقنكم» .

[3] في (خ) «و أهاليهم» ، وما أثبتناه من رواية ابن إسحاق فهي أجود ، وبها جاء التنزيل: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً 66: 6 [6: التحريم] (سيرة ابن هشام) : 2/ 39 - 40 وهامشهما ، وفي آخر هذا الأثر قال ابن إسحاق: (فهذا ما بلغنا من أخبار يهود) .

[4] في رواية ابن إسحاق: «عن رجال من قومه» .

[5] هذا الأثر مختصر من رواية ابن إسحاق ، (سيرة ابن هشام) : 2/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت