فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360749 من 466147

6 -وكان عمرو بن عتبة بن فرقد يصلي يومًا في شدة الحر فأظلَّته غمامة، وكان السبع يحميه وهو يرعى ركاب أصحابه؛ لأنه كان يشترط على أصحابه في الغزو أنه يخدمهم.

7 -وكان مطرِّف بن الشِّخِّير إذا دخل بيته سبّحت معه آنيته. وكان هو وصاحب له يسيران في ظلمة، فأضاء لهما طرفُ السَّوط.

8 -ولما مات الأحنف بن قيس وقعت قَلنسوة رجل في قبره فأهوى ليأخذها فوجد القبر قد فسح فيه مدّ البصر.

9 -وكان إبراهيم التيمي يقيم الشهر والشهرين لا يأكل شيئًا.

10 -وكان عتبة الغلام سأل ربه ثلاثَ خصالٍ: صوتًا حسنًا، ودمعًا غزيرًا، وطعامًا من غير تكلف، فكان إذا قرأ بكى وأبكى، ودموعُه جاريةٌ دهرَه، وكان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قُوتَه ولا يدري من أين يأتيه.

13 -وكان عبد الواحد بن زيد أصابه الفالج فسأل ربه أن يطلق له أعضاءه وقت الوضوء فكان وقت الوضوء تطلق له أعضاؤه ثم تعود بعدها.

الوجه الثامن: البشارات بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في الكتاب المقدس.

شروط صحة النبوة:

-النبوة لا تصح إلا ممن أرسله الله تعالى بوحي منه، فصحتها معتبرةٌ بثلاثة شروط تدل على صدقه ووجوب طاعته:

أحدها: أن يكون مدَّعِي النبوة على صفات يجوز أن يكون مؤهلًا لها لصدق لهجته، وظهور فضله وكمال حالته، فإن اعتوَره نقص أو ظهر منه كذب، لم يجز أن يؤهل للنبوة.

الشرط الثاني: إظهارُ معجزٍ يدل على صدقه، ويعجز البشر عن مثله، لتكون مضاهيةً للأفعال الإلهية، وليعلم أنها منه فيصح بها دعوى رسالته؛ لأنه لا يظهرها من كذب عليه، ويكون المعجز دليلًا على صدقه، وصدقه دليلًا على صحة نبوته، وليس بعد إعجاز القرآن إعجاز.

الشرط الثالث: أن يقرن بالمعجزة دعوى النبوة، فإن لم يقترن بالمعجزة دعوى، لم يصبح بظهور المعجزة نبيًا؛ لأن المعجزة تدل على صدق الدعوى فكان صفة لها، فلم يجز أن نثبت الصفة قبل وجود الموصوف، فإن تقدم ظهور المعجز على دعوى النبوة كان تأسيسًا للنبوة، ككلام عيسى - عليه السلام - في المهد تأسيسًا لنبوته، فاحتاج مع دعوى النبوة إلى إحداث معجزة يقترن بها ليدل على صدقه فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت