فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360750 من 466147

وسنتحدث بإذن الله تعالى في هذا الباب حول أدلة إثبات نبوة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.

أولًا: البشارات بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في الكتاب المقدس.

قواعد في ذكر البشارات

القاعدة الأولى:

أن أنبياء بني إسرائيل مثل أشعيا وأرميا ودانيال وحزقيال وعيسى - عليه السلام -، أخبروا عن الحوادث الآتية كحادثة بُختَنصَّر وقورش واسكندر وخلفائه، وحوادث أرض أدوم ومصر ونينوى وبابل، ويبعد كل البعد أن لا يخبر أحدٌ منهم عن خروج محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي كان وقت ظهوره كأصغر البقول، ثم صار شجرة عظيمة تأوي طيور السماء في أغصانها، فكسر الجبابرة والأكاسرة، وبلغ دينه شرقًا وغربًا وغلب الأديان، وامتد دهرًا بحيث مضى على ظهوره مدة ألف ومائتين وثمانين إلى هذا الحين (2) ويمتد إن شاء الله إلى آخر بقاء

الدنيا، وظهر في أمته ألوف ألوف من العلماء الربانيين، والحكماء المتقنين، والأولياء ذوي الكرامات والمجاهدات، والسلاطين العظام. وهذه الحادثة كانت أعظم الحوادث، وما كانت أقل من حادثة أرض أدوم ونينوى وغيرهما، فكيف يجوز العقل السليم أنهم أخبروا عن الحوادث الضعيفة وتركوا الإخبار عن الحادثة العظيمة؟ (1)

القاعدة الثانية

أن النبيّ المتقدّم إذا أخبر عن النبي المتأخر، لا يشترط في إخباره أن يخبر بالتفصيل التام بأنه يخرج من القبيلة الفلانية في السنة الفلانية في البلد الفلاني، وتكون صفته كيت وكيت؛ بل يكون هذا الإخبار في غالب الأوقات مجملًا عند العوام، وأما عند الخواص فقد يصير جليًا بواسطة القرائن، وقد يبقى خفيًا عليهم أيضًا لا يعرفون مصداقه إلا بعد ادعاء النبي اللاحق أن النبي المتقدم أخبر عنّي، وظهور صدق ادّعائه بالمعجزات وعلامات النبوة، وبعد الادّعاء وظهور صدقه يصير جليًا عندهم بلا ريب، ولذلك يعاتَبون كما عاتب المسيح - عليه السلام - علماء اليهود بقوله: (52 وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا النَّامُوسِيُّونَ! لأَنَّكُمْ أَخَذْتُمْ مِفْتَاحَ الْمَعْرِفَةِ. مَا دَخَلْتُمْ أَنْتُمْ، وَالدَّاخِلُونَ مَنَعْتُمُوهُمْ.) لوقا 11: 52.

القاعدة الثالثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت