فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362653 من 466147

فعل تعالى بقوم هود إذ أهلك عادا بريح دمّرتهم كلهم [1] ما تَذَرُ من شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ 51: 42 [2] ، وكما فعل سبحانه وتعالى بقوم صالح: فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا في دارِهِمْ جاثِمِينَ 7: 78 [3] ، وكما فعل تعالى بقوم لوط جعل مدائنهم عالِيَها سافِلَها 15: 74 [4] ، فلما أنزل الله سبحانه وتعالى التوراة والإنجيل والزبور والقرآن ، رفع بنزولها العذاب العام عن أهل الأرض ، وأمر سبحانه وتعالى بجهاد من كذبها وخالفها ، فكان ذلك نصرة لأهل دينه بأيديهم ، وشفاء لصدورهم واتخاذ الشهداء منهم ، وإهلاك عدوّ الله بأيديهم لتحصل [نصرته] سبحانه وتعالى على أيديهم.

وحق لأهل بيت هذا من بعض فضائلهم وخصائصهم أن لا تزال الألسنة رطبة بالصلاة عليهم والسلام ، والثناء والتعظيم ، ولا تزال القلوب ممتلئة من محبتهم وتوقيرهم وإجلالهم ، وليعلم المصلي عليهم أنه لو صرف أنفاسه كلها في الصلاة عليهم لما وفى القليل من حقهم ، فجزاهم الله سبحانه وتعالى [عنا] [5] أفضل الجزاء ، وزادهم في الملأ الأعلى تعظيما وتشريفا ، ومهابة وتكريما ، والله سبحانه وتعالى أعلم.

[1] إشارة إلى قوله تعالى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ من بَيْنِ يَدَيْهِ وَمن خَلْفِهِ 46: 21 [21: الأحقاف] .

[2] الذاريات: 42.

[3] الأعراف: 78.

[4] إشارة إلى قوله تعالى: فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً من سِجِّيلٍ 15: 74 [الحجر: 74] .

[5] زيادة للسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت