فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360653 من 466147

أيها الأحبة الكرام، ومن حماية الله ودفاعه عن رسوله عليه الصلاة والسلام كما تحدث القرآن: أنه كفاه المستهزئين به، فانتقم له منهم، قال تعالى:"إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ" [الحجر: 95] ، ذكر ابن إسحاق في سيرته: أن عظماء المستهزئين من قريش كانوا خمسة، فلما تمادوا في الشر، وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء، سلط الله عليهم ما كف استهزاءهم به بإصابة بعضهم بأوجاع شديدة كفّتهم عن الإيذاء، أو نزول ميتة السوء بالبقية الباقية منهم [3] ، قال تعالى:"وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون" [الأنعام: 10] . وهذه الآية مصيبةٌ كلَّ مستهزئ برسول الله عليه الصلاة والسلام في كل زمان ومكان.

ومن حماية الله ودفاعه عنه: أن الله جعل مبغضه وعدوه هو الأقل والأذلّ المنقطع دابره [4] ، قال تعالى:"إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ" [الكوثر:3] ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لما قدم كعب بن الأشرف مكة، قالت له قريش: أنت حَبْر أهل المدينة وسيدهم؟ قال: نعم. قالوا: ألا ترى إلى هذا الصُّنبور المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج وأهل السِّدانة وأهل السِّقاية؟ قال: أنتم خير منه. قال: فأُنزلت:"إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ" [سورة الكوثر: 3] " [5] ، فذهب أولئك المستهزئون الشانئون إلى الجحيم، وخلفوا وراءهم ذكر السوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت