فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360613 من 466147

ولقد صح من حديث البخاري والترمذي أن زينب - رضي الله عنها - كانت تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات، وأخرج ابن جرير عن الشعبي قال: كانت تقول للنبي - صلى الله عليه وسلم: إني لأُدِلُّ عليك بثلاث، ما من نسائك امرأة تُدِل بهن: أن جدي وجدك واحد، وأنى أنكحك الله إياى من السماءِ، وأن السفير لجبريل - عليه السلام - تعنى سفارته بين الله تعالى - وبين رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

المعنى الإِجمالى للآية: واذكر - أيها النبي - حين تقول لزيد بن حارثة الكلبي الذي أَنعم الله عليه بالإسلام، وأنعمت عليه بالعتق والرعاية والتبنى ومختلف فنون الإحسان، أمسك عليك زوجك زينب ولا تطلقها، واتق الله فيما تقوله عنها فلا تذمها بالكبر وإيذاء الزوج، وتخفى في نفسك أنك مأْمور بتزوجها مع أَن الله سيبديه ويظهره علنًا، وتخشى لائمة الناس لو قلت له طلقها، إذ يقولون: أمر رجلًا بطلاق امرأته، ثم تزوجها بعد أن طلقها، والله - تعالى - أحق أن تستحيى منه وتخافه فلا تأْمر زيدًا بإمساك زوجته بعد أن أعلمك الله أنها ستكون زوجتك، فلما قضى زيد منها حاجة فطلقها زوجناكها بعقد شرعي لكي لا يكون على المؤمنين

ضيق في التزوج من أزواج أدعيائهم إذا طلقوهن، فالحكم بينك وبين الأُمة في ذلك سواءٌ، وكان أمر اللهِ الذي تعلقت به إرادته مفعولًا ونافذًا.

38 - {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللهُ لَهُ سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} :

أي: ما صح ولا استقام أن يكون على النبي محمَّد - صلى الله عليه وسلم - من ضيق فيما قسم الله له وأَحله من تزوج زينب التي طلقها زيد بن حارثة مثبناه - طلقها - باختياره، بعد أن نصحه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإمساك، وهذا حكم الله في الأنبياءِ قبله، لم يكن ليأْمرهم بشيءٍ في النكاح وغيره كداود وسليمان، وعليهم في ذلك حرج، وكان أَمر الله الذي يقدره كائنًا لا محالة، وواقعًا لا معدل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت