فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360598 من 466147

وإلى هذه الحقيقة تشير هذه الآيات الكثيرة في القرآن.. حيث يقول الله تبارك وتعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} أو يقول: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} أو يقول: {إن الهدى هدى الله} فذلك هو الهدى بحقيقته الكبيرة ومعناه الواسع. هدى الإنسان إلى مكانه في هيكل هذا الوجود ؛ وتنسيق خطاه مع حركة هذا الوجود.

ولن يؤتي الجهد كامل ثماره إلا حين يستقيم القلب على هدى الله بمعناه ؛ وتستقيم حركة الفرد مع دورة الوجود ؛ ويطمئن الضمير إلى قدر الله الشامل الذي لا يكون في الوجود أمر إلا وفق مقتضاه.

ومن هذا البيان ينجلي أن هذا النص القرآني: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} .. أشمل وأوسع وأبعد مدى من أي حادث خاص يكون قد نزل فيه. وأنه يقرر كلية أساسية ، أو الكلية الأساسية ، في منهج الإسلام!

ثم يجيء الحديث عن حادث زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش ، وما سبقه وما تلاه من أحكام وتوجيهات:

{وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه: أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه ؛ وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه. فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً. وكان أمر الله مفعولاً. ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له. سنة الله في الذين خلوا من قبل. وكان أمر الله قدراً مقدرواً. الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله. وكفى بالله حسيباً. ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ، ولكن رسول الله وخاتم النبيين ، وكان الله بكل شيء عليماً} ..

مضى في أول السورة إبطال تقليد التبني ؛ ورد الأدعياء إلى آبائهم ، وإقامة العلاقات العائلية على أساسها الطبيعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت