{وَنَذِيرًا} : ومنذرًا بالنار لمن كفر بك وكذبك.
46 - {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ} : إلى توحيد الله وطاعته وما يقرب منه
{بِإِذْنِهِ} قال مقاتل: يعني بأمره. يريد أنه أمرك بهذا لا أنك تفعله من قبل.
قوله تعالى: {وَسِرَاجًا مُنِيرًا} يجوز أن يكون هذا من صة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يكون المعنى من اتبعه اهتدى به كالسراج في الظلمة يستضاء به، وهذا معنى قول ابن عباس.
وقال المبرد: هذا تمثيل، والمعنى أن ضياء الهدى منه قد شمل القلوب كما شمل ضياء السراج الأبصار. ويجوز أن يكون المراد بالسراج المنير: القرآن وهو قول ابن عباس قال: وكتابًا مبينًا.
واختاره الزجاج فقال: (والمعنى وذا سراج منير أي: ذا كتاب نير قال: وإن شئت كان المعنى وداعيًا إلى الله وتاليًا كتابًا بينًا) .
47 - {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} ، قال مقاتل: يعني الجنة.
48 -وقوله: {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} أي إن دعوك إلى تقصر في بلاغ ما أرسلت به. قال ابن عباس: يريد الكافرين من أهل مكة والمنافقين من أهل المدينة. وذكرنا تفسير هذا في أول السورة.
{وَدَعْ أَذَاهُمْ} قال ابن عباس وقتادة: يريد اصبر على أذاهم.
قال ابن عباس: هذا منسوخ نسخه السيف.
قال أبو إسحاق: (تأويل {وَدَعْ أَذَاهُمْ} لا تجازيهم عليه إلا أن تؤمر فيهم بأمر) وعلى هذا التقدير دع مكافأة أذاهم، ولهذا صار المعنى: اصبر على أذاهم.
وقال مجاهد: دع أذاهم: أعرض عنهم. {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} فإني أكفيك إذا توكلت علي. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 258 - 267} .