وقال الحسن: الخاتم الذي ختم به.
وقال أهل اللغة: الخاتم بالكسر الفاعل، والخاتم بالفتح ما يوضع على الطينة، وهو اسم مثل العالم، يدل على هذا قولهم عند زيادة الحرف خاتام، فدلت زيادة الألف على أن التاء مفتوح في الخاتم.
قوله: {وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} قال ابن عباس: يريد علم ما يكون قبل أن يكون.
41 -وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} قال الكلبي ومقاتل: ذكرًا كثيرًا باللسان. وقال مجاهد: هو ألا ينساه أبدًا. وقال الكلبي: ويعني ذكرًا كثيرًا بالصلوات الخمس.
وقال ابن حيان: هو التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير على كل حال وهو أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. وبلغنا أن هؤلاء الكلمات يتكلم بهن صاحب الجنابة والغائط والحدث.
42 -وقوله: {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} أي: صلوا لله صلاة الفجر والعصر. قاله مقاتل وقتادة. وقال ابن حيان: صلوا لله بالغداة والعشي.
قال الكلبي: فصلاة الفجر، وأما أصيلاً: فصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء. ومضى الكلام في تفسير الأصيل عند قوله: {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} .
43 -قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ} قال ابن عباس: لما نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} جاء المهاجرون والأنصار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهنئونه، فقال أبو بكر: يا رسول الله أهذا لك خاصة ليس لنا فيه شيء، فأنزل الله هذه الآية. قال المفسرون وأهل المعاني كلهم: {يُصَلِّي} : يرحمكم ويغفر لكم، ومضى الكلام في تفسير الصلاة من الله عند قوله: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة: 157] .
قوله: {وَمَلَائِكَتُهُ} قال ابن عباس: وملائكته تدعوا الله لكم.