وأخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن البصري قالا:"لما نزلت {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] قالوا: يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله {وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً} قال: الفضل الكبير: الجنة".
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"اجتمع عتبة. وشيبة. وأبو جهل. وغيرهم فقالوا: أسقط السماء علينا كسفا، أو ائتنا بعذاب أو امطر علينا حجارة من السماء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما ذاك إلي. إنما بعثت إليكم داعياً ومبشراً ونذيراً"."
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً} قال: على أمتك بالبلاغ {ومبشراً} بالجنة {ونذيراً} من النار {وداعياً إلى الله} إلى شهادة أن لا إله إلا الله {بإذنه} قال: بأمره {وسراجاً منيراً} قال: كتاب الله يدعوهم إليه {وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً} وهي الجنة {ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم} قال: اصبر على أذاهم.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ودع أذاهم} قال: اعرض عنهم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 6 صـ}