فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360290 من 466147

و أقام الجيش في الجهة الشرقية ، مسندا ظهره إلى سلع ، وهو جبل مطل على المدينة ، وعدتهم ثلاثة آلاف ، وكان لواء المهاجرين مع زيد بن حارثة ، ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة. أما قريش فنزلت بمجمع الأسيال ، وأما غطفان فنزلت جهة أحد. وكان المشركون معجبين بمكيدة الخندق التي لم تكن العرب تعرفها ، فصاروا يترامون مع المسلمين بالنبل. ولما طال المطال عليهم ، أكره جماعة منهم أفراسهم على اقتحام الخندق ، منهم عكرمة بن أبي جهل ، وعمر بن ودّ وآخرون ، وقد برز علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه لعمرو بن ود فقتله وهرب إخوانه ، واستمرت المناوشة والمراماة بالنبل يوما كاملا ، حتى فاتت المسلمين صلاة ذلك اليوم ، وقضوها بعد ، وجعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على الخندق حرّاسا ، حتى لا يقتحمه المشركون بالليل ، وكان يحرس بنفسه ثلمة فيه مع شدة البرد ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يبشر أصحابه بالنصر والظفر ، أما المنافقون فقد أظهروا في هذه الشدة ما تكنّه ضمائرهم ، حتى قالوا: (ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً) وانسحبوا قائلين: (إن بيوتنا عورة) نخاف أن يغير عليها العدو (وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت