فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360289 من 466147

بضمّ فسكون والجمع أفعال.

الفوائد

غزوة الأحزاب (الخندق) :

لم يقر لعظماء بني النضير قرار بعد جلائهم عن ديارهم ، وإرث المسلمين لها ، بل كان في نفوسهم دائما أن يأخذوا ثأرهم ، ويستردوا بلادهم ، فذهب جمع منهم إلى مكة ، وقابلوا رؤساء قريش ، وحرضوهم على حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومنّوهم المساعدة ، فوجدوا منهم قبولا لما طلبوه ، ثم جاؤوا إلى قبيلة غطفان ، وحرضوا رجالها كذلك ، وأخبروهم بمبايعة قريش لهم على الحرب ، فوجدوا منهم ارتياحا. فتجهزت قريش وأتباعهم ، يرأسهم أبو سفيان ، ويحمل لواءهم عثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري ، وعددهم أربعة آلاف ، معهم ثلاثمئة فرس وألف بعير. وتجهزت غطفان يرأسهم عيينة بن حصن ، وكان معه ألف فارس وتجهزت بنو مرّة ، يرأسهم الحارث بن عوف ، ومعهم أربعمائة. وتجهزت بنو أشجع ، يرأسهم أبو مسعود بن رخيلة وتجهزت بنو سليم ، يرأسهم سفيان بن عبد شمس ، وهم سبعمائة وتجهزت بنو أسد ، يرأسهم طليحة بن خويلد الأسدي وعدة الجميع عشرة آلاف مقاتل ، قائدهم العام أبو سفيان. ولما بلغه عليه الصلاة والسلام أخبار هاته التجهيزات ، استشار أصحابه فيما يصنع؟ فأشار عليه سلمان الفارسي رضي اللّه عنه بعمل الخندق ، وهو عمل لم تكن العرب تعرفه ، فأمر عليه الصلاة والسلام المسلمين بعمله ، وشرعوا في حفره شمالي المدينة ، من الحرّة الشرقية إلى الحرة الغربية أما بقية حدود المدينة ، فمشتبكة بالبيوت والنخيل ، لا يتمكن العدو من الحرب جهتها. وقد قاسى المسلمون صعوبات جسيمة في حفر الخندق ، وعمل معهم عليه الصلاة والسلام ، فكان ينقل التراب متمثلا بشعر ابن رواحة:

اللهم لو لا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلّينا

فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا

والمشركون قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا

الجدول ج 21 ، ص: 139

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت