الله صلّى الله عليه وسلم، فزوجنا عبده، قال: فنزل القرآن وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً إلى آخر الآية قال: وجاء أمر أجمع من هذا النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قال: فذاك خاص وهذا أجمع.
وروى الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه قال: خطب النبي صلّى الله عليه وسلم على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها فقال: حتى أستأمر أمّها فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «فنعم إذا» قال: فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر ذلك لها فقالت: لاها الله إذن ما وجد رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلا جليبيبا وقد منعناها من فلان وفلان، قال: - والجارية في سترها تسمع - قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلم بذلك، فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله صلّى الله عليه وسلم أمره، إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه، قال: فكأنها جلت عن أبويها وقالا: صدقت فذهب أبوها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال: إن كنت رضيته فقد رضيناه قال صلّى الله عليه وسلم: «فإني قد رضيته» ، قال: فزوجها، ثم فزع أهل المدينة فركب جليبيب فوجدوه قد قتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم، قال أنس رضي الله عنه: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق بنت بالمدينة.
قال ثابت رضي الله عنه: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها. وحدث إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة ثابتا: هل تعلم ما دعا لها رسول الله صلّى الله عليه وسلم؟ فقال: قال: