فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360121 من 466147

(وبمناسبة قوله تعالى: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ... قال ابن كثير: (وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد زوّجه بابنة عمّته زينب بنت جحش الأسدية رضي الله عنها، وأمها أميمة بنت عبد المطلب، وأصدقها عشرة دنانير، وستين درهما، وخمارا، وملحفة، ودرعا، وخمسين مدا من طعام، وعشرة أمداد من تمر قاله مقاتل بن حيان، فمكثت عنده قريبا من سنة أو فوقها، ثم وقع بينهما، فجاء زيد يشكوها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول له: «أمسك عليك زوجك واتق الله» قال الله تعالى: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ذكر ابن أبي حاتم وابن جرير هاهنا آثارا عن بعض السلف رضي الله عنهم، أحببنا أن نضرب عنها صفحا؛ لعدم صحتها فلا نوردها، وقد روى الإمام أحمد هاهنا أيضا حديثا من رواية حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه فيه غرابة تركنا سياقه أيضا. وقد روى البخاري أيضا بعضه مختصرا عن أنس بن مالك قال: إن هذه الآية وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ نزلت في شأن زينب بنت جحش، وزيد بن حارثة رضي الله عنهما. وروى ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين عن الحسن في قوله تعالى: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ فذكرت له، فقال: لا ولكن الله تعالى أعلم نبيّه أنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد رضي الله عنه

ليشكوها إليه قال: «اتق الله وأمسك عليك زوجك» فقال (أي الله تعالى) قد أخبرتك أني مزوجكها، وتخفي في نفسك ما الله مبديه، وهكذا روي عن السدي أنه قال نحو ذلك) اه.

من هذين النقلين نعرف أنّ بعض الكلام الذي يقال في هذا المقام كلام ساقط لا أصل له، من مثل أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم أحب زينب، فأعلمت زينب زوجها، فطلّقها من أجل رسول الله صلّى الله عليه وسلم. إن مثل هذا الكلام يشبه ما يرويه اليهود عليهم لعنة الله عن رسلهم وحاشاهم. وبهذه المناسبة أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت