فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316946 من 466147

المراد من الفتيات هنا: الإِماءِ، وسبب نزول هذا النهي؛ ما أَخرجه مسلم وأَبو داود عن جابر - رضي الله عنه - أَن جارية لعبد الله بن أُبي بن سلول يقال لها: مُسَيْكَة، وأُخرى يقال لها: أُمَيْمَة كان يكرههما على الزنى، فشكتا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت.

وأخرج ابن أَبي حاتم عن السدي قال: كان لعبد الله بن أُبَيٍّ جاريةٌ تدعى مُعَاذة، فكان إذا نزل ضيف أَرسلها له ليواقعها إِرادة الثواب منه والكرامة له، فأَقبلت الجارية إِلى أَبي بكر - رضي الله عنه - فشكت ذلك إِليه، فذكره أَبو بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأَمره بقبضها، فصاح عبد الله بن أُبَيٍّ من يعذرنى من محمد يغلبنا على مماليكنا؟ فنزلت،

وروى: كانت له ست جوار: معاذة، ومسيكة، وأُميمة، وعَمْرَة، وأَرْوَى، وقُتَيْلَة، يكرههن على البغاءِ، وضرب عليهن ضرائب، وروى عن علي وابن عباس أَنهم كانوا في الجاهلية يُكرهون إِماءَهم على الزنى، ويأخذون أُجورهن فنهوا عن ذلك في الإِسلام، إلى غير ذلك من الروايات والآية عامة الحكم وإن نزلت بسبب خاص.

وليس قوله تعالى: {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} شرطا لتحريم الإِكراه في الحقيقة، فإِن الإكراه على الزنى حرام في كل حال، بل المراد منه تهويل جريمة سادتهن، حيث أَكرهوهن على الزنى مع رغبتهن في العفة - كما جاء في سبب النزول.

والمعنى الإِجمالى للآية: وليجتهد في العفة وكبح النفس عن شهواتها، من لا يجدون أَسباب النكاح من صداق أَو نفقة أَو زوجة مناسبة لحالهم , أَو مسكن يؤويهم وذلك بالاشتغال بتقوى الله، وليصبروا حتى يغنيهم الله من فضله، وعليهم أَن يأْخذوا في أَسباب الغنى ليغنِيَهم الله تعالى فيتزوجوا عن غنى، والأَرقاءُ الذين يرغبون في أَن يكاتبهم سادتهم على العتق في مقابل جُعْلٍ يبذلونه لسادتهم، فعلى هؤلاءِ السادة أَن يكاتبوهم إِن عرفوا فيهم خيرا في الدين وقدرة على السداد، ووفاءً بالعقد، وأَن يعطوهم من مال الله الذي آتاهم, ولو بالنزول عن بعض العوض الذي كاتبوهم عليه، وليساعدهم المؤمنون ببعض زكاة أَموالهم أَو بالتصدق عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت