فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316927 من 466147

والمراد من هذه البيوت: ما لم يجعل لسكنى طائفة خاصة، بل جعل ليتمتع بها من كان بحاجة إليه كالحانات والحمامات العامة، ومنازل المسافرين العامة، وحوانيت التجار ونحوها، والمراد بالمتاع: المنفعة. فَعَنْ محمد بن الحنفية وقتادة ومجاهد: هي الفنادق التي في طرق السابلة، قال مجاهد: لا يسكنها أحد، بل هي موقوفة ليأوى إليها كل ابن سبيل وفيها متاع لهم، أي: استمتاع بمنفعتها، وقال ابن زيد والشعبى: هي حوانيت القيساريات، قال الشعبى: لأنهم جاءوا ببيوعهم فجعلوها فيها وقالوا للناس: هَلموا، وقال جابر بن زيد: ليس يعنى بالمتاع الجهاز، ولكن ما سواه من الحاجة، أَما منزل ينزله قوم من ليل أونهار، أوخَرِبَة يدخلها لقضاء الحاجة، فهذا متاع وكل منافع الدنيا ضاع، واستحسنه أبوجعفر

النحاس، وقال: المتاع في كلام العرب: المنفعة , ومنه: أمتع الله بك , ومنه: {فَمَتِّعُوهُنَّ} .

ويدل على صحة هذه الآراء ما أخرجه ابن أبي حاتم عن مقاتل أَنه لما نزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ... } الآية.

قال أبو بكر - رضي الله عنه - يا رسول الله، فكيف بتجار قريش الذين يختلفون من مكة والمدينة والشام وبيت المقدس، ولهم بيوت معلومة على الطريق، فكيف يستأذنون ويسلمون وليس فيها سكان؟ فرخص سبحانه في ذلك، فأنزل قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} الآية.

فالمراد بتلك البيوت غير المسكونة: ما فيها انتفاع عام، ويدخل فيها دور العلم المباحة، أَما إذا كانت لها قيود أَوبأجر، فلابد من الاستئذان عليها والتزام شروطها، وكذلك الفنادق التي يسكنها المسافرون بأَجر فلا يدخلها أَحد بغير استئذان والتزام بحدودها، ومثلها الحمامات الخاصة ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت