وخلاصة معنى الآية: ليس عليكم - أَيها المؤمنون - حرج ولا إثم، في أَن تدخلوا بغير استئذان بيوتًا غير مسكونة فيها متاع - أَي منفعة - لكم بدخولكم فيها، كالدور الموقوفة على أبناء السبيل، ومنازل المسافرين العامة المقامة على الطريق ليستريح فيها المسافرون، ودور العلم العامة التي لم يجعل لها شروط تمنع أحدًا من حضورها، والبيت المعد لنزول أي ضيف، وحوانيت التجار، والمراحيض العامة والْخَربات لقضاء الحاجة - ليس عليكم جناح - أن تدخلوا هذه وأَمثالها دون استئذان، لأن لكم حق التمتع - أي الانتفاع - بها، والله يعلم ما تظهرون وما تخفون من أعمال ونيات، فيحاسب كل من دخل هذه البيوت المأذون بدخولها بلا استئذان - يحاسبه ويجازيه - على عمله ونيته، فإذا كان دخوله إياها لراحة نفسه أوقضاءِ مصلحة شرعية له أولغيره فله ثوابه وإن كان للفساد والإفساد، فعليه عقابه.
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) }
المفردات: