فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316926 من 466147

والمعنى: فإن لم تجدوا في البيوت التي يملكها سواكم أحدًا من أهلها فلا تدخلوها، سواءٌ أكان الباب مغلقًا أم مفتوحًا، لأن الله أغلقه بالتحريم، حتى يأتي من أهلها من له حق الإذن، فتستأْذنوه فيأْذن لكم، ولا عبرة بإذن خادم ولا صبى كما يقول به بعض الأئمة، لأن مثلهما لا إِذن له، وإن قيل لكم من جهة أهل البيت: ارجعوا ولوبعد الإذن لكم بالدخول، فارجعوا ولا تدخلوا ولا تلحوا سواءٌ أكان الآمر بالرجوع يملك الإذن بالدخول أَم لا ومثله في حكم وجوب الرجوع الإمساك عن الإجابة، أوالاعتذار بعدم

وجود من يلقاه أويجالسه من الرجال أَونحوذلك، والرجوع عن الدخول في هذه الأحوال وأمثالها واجب، سواءٌ أكان في البيت أَهله أَم لا، كما أدعى إلى الطهر والنزاهة ولهذا قال سبحانه: {وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ} : أَي أطهر لكم لما فيه من السلامة من القيل والقال والتصرف في ملك غيركم إن دخلتموه دون رضاه، والدناءة والخسة إن بقيتم بالباب تَلِجُّون وتلحون، وإنما يتوقف الدخول على الإِذن ما لم يكن هناك داع شرعي كِإزالة منكر توقفت إزالته على الدخول بغير إذن، وإطفاء حريق فيجوز رعاية لشريعة الله، ثم ختم الله الآية بقوله: {وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} : لِوعْدِ من امتثل أمره ووعيد من عصاه، أي: أَنه تعالى يعلم ما تفعلون وما تتركون مما كلفكم به، ويعلم ما انطوت عليه قلوبكم من الأَغراض الشريفة أَو الخسيسة حين استئذانكم، فيحاسبكم ويجزيكم على أَعمالكم ونِياتِكم، إِن خيرًا فخيرٌ وإن شرًا فشر.

29 - {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} :

يبيح الله في هذه الآية دخول بيوتٍ غير مسكونة بغير استئذان، إذا كانت لها صفة العموم، وتعتبر هذه الآية مخصصة لعموم ما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت