نشرت جريدة الأهرام في عددها الصادر بتاريخ 9 / 4 / 1984 م مقالاً بعنوان (ردة في عالم المرأة) للفيلسوف الهرم (الذي أفنى عمره داعية لثقافة الغرب وكارهاً للحياة في ظلال الإسلام إنه الرجل الذي رشح لاقتعاد محل الصنم الضال"طه حسين"بعد هلاكه الذي أنفق ردحاً من عمره في دراسة الفكر المادي الذي كانت قمته كتابه المعروف بـ(خرافة الميتافيزيقا) أي بمعنى آخر: اتهام مفهوم (الغيب) بأنه (خرافة) وإنكار كل ما سوى المحسوس تبعاً لمدرسة الفيلسوف الملحد"أوجست كنت"تلك المدرسة التي يفاخر فيلسوفنا الهرم بأنه يمثلها) (400)
(*) استفدت كثيراً من فقرات هذا الفصل من كتاب"صحوة في عالم المرأة"للدكتور عبد الحي الفرماوي حفظه الله .
(400) انظر"رجال اختلف فيهم الرأي"ص (115 - 224) .
إنه الكاتب الذي (باع عقله للهوى وانضوى تحت لواء الأعداء فهو جندي من جنود الاستعمار الفكري والانحراف الخلقي) (401) إنه الرجل الذي لم يستح أن يجهر في
"الأهرام"بقوله: (من الخطأ الظن بأن التشريع الإلهي قد غطى كل معضلات الحياة)
لقد أثار الفيلسوف الهرم في مقاله"قضية المرأة"ومن خلال هذه القضية أثار قضية أخرى أخطر وأهم وهي قضية ارتباط جيلنا بدينه وأسلافه المسلمين أكثر من ارتباطه بجيل الآباء ورأى الكاتب في هذا الارتباط خطراً وبيلاً على الفكر والأمة والمستقبل .
وأول ما يفجع القارئ أن يرى الكاتب يعنون مقالته بقوله"ردة في عالم المرأة"فلربما يستبشر القارئ ويخيل إليه من أول وهلة أن الكاتب يقصد استنكار الحال الذي وصلت إليه بعض النساء اللاتي ارتددن عن الإسلام بأن تكون منهن - مثلاً - من قد أنكرت ما هو معلوم من الدين بالضرورة أو استحلت شيئاً حرمه الله أو أنها اتهمت شرع الله بالنقص أو طعنت في حكمه سبحانه وتعالى أو اتهمت الإيمان بالغيب بأنه (خرافة) مثلاً