أي: إذا اسقطت على جنوبها . وهو قول: مالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي . واستحب عطاء أن تنحر باركة معقولة لئلا تؤذي بدمها أحداً . وقد روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، كانوا ينحرون البدنة معقولة اليد اليسرى قائمة
على ما بقي من قوائمها.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا ذبح:"بسم الله والله أكبر".
وقوله تعالى: {فَكُلُواْ مِنْهَا} . إباحة ، لأن المشركين كانوا لا يأكلون من ذبائحهم ، فرخص الله للمسلمين في ذلك . ثم قال: {وَأَطْعِمُواْ القانع والمعتر} .
قال ابن عباس: القانع: المستغنى بهما أعطيته وهو في بيته ، والمعتر: الذي يتعرض لك ويلم [رجاء] أن تعطيه ، ولا يسأل.
وقال مجاهد:"القانع"جارك ، يقنع بما أعطيته ."والمعتر": الذي يتعرض لك ، ولا يسألك.
وعن ابن عباس:"القانع"الذي يقنع بما عنده ولا يسأل ،"والمعتر"الذي يعترك فيسألك.
وقال قتادة:"القانع": المتعفف الجالس في بيته ،"والمعتر"الذي يعتريك
فيسألك.
وقال الحسن:"القانع السائل"،"والمعتر: الذي يتعرض ولا يسأل."
وكذلك قال زيد بن أسلم وابن جبير أن القانع: السائل.
وعن مجاهد:"القانع"جارك وإن كان غنياً ."والمعتر": الذي يعتريك.
وعن زيد بن أسلم أيضاً: القانع ": المسكين الطواف ."والمعتر": الصديق الضعيف الذي يزور."
وقال محمد بن كعب القرظي:"القانع": الذي يقنع بالشيء اليسير يرضى به ، و"المعتر"الذي يمر بجانبك ولا يسأل شيئاً.
وقيل:"القانع"الذي هو فقير لا يسأل ."والمعتر"الفقير الذي يسأل.
وعن مجاهد:"القانع": الطامع ."والمعتر"الذي يعتر من غني أو فقير.
وقال عكرمة:"القانع": الطامع.
وقال ابن زيد:"القانع": المسكين ."والمعتر": الذي يتعرض للحم وليس
له ذبيحة ، يجيء إلى القوم من أجل لحمهم.